السيد مرتضى العسكري

286

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

أ - لمن سواقطُ صبيانٍ منبّذةٍ * باتت تفحّص في بطحاء أجياد ب - باتت تمخّضُ ما كانت قوابلها * إلّا الوحوشَ وإلّا جنّةَ الوادي ج - فيهم صبيُّ له أُمُّ لها نسب * في ذروة من ذُرى الأحساب أيّاد د - تقول وهناً وقد جدّ المخاض لها * يا ليتني كنت أرعى الشول للغادي ه - قد غادروه لحرّ الوجه منعفراً * وخالها وأبوها سيّدا النادي وقد أورد ابن هشام نيّفاً وثلاثين قصيدةً للمشركين والمسلمين ، فيها وصف هذه الواقعة ، وذكر أبي سفيان وما فعلته هند . « 1 » وفي شعبان سنة أربع من الهجرة خرج رسول اللّه ( ص ) إلى بدر لميعاد أبي سفيان . وخرج أبو سفيان في أهل مكّة ، ثمَّ بدا له في الرجوع فقال : يا معشر قريش ! إنّه لا يصلحكم إلّا عام خصيب وإنَّ عامكم هذا عام جدب ؛ وإنّي راجعُ فارجعوا فرجع الناس . « 2 » ثمَّ استعدّت قريش لحرب رسول اللّه وحزّبت الأحزاب من حلفائها واليهود الذين كانوا حول المدينة فخرجت قريش وقائدها أبو سفيان وكان رسول اللّه ( ص ) قد حفر خندقاً حول المدينة فجاءت قريش وحلفاؤها حتّى حاصرت المدينة قريباً من شَهْرٍ وكان ذلك في شوّالٍ سنة خمس من الهجرة وقتل عليُّ بن أبي طالب عمرو بن عبد ود مبارزةً وخافت اليهود ؛ فلم تشترك في الحرب واشتدّ البرد والريح على قريش ، فخطب فيهم أبو سفيان وقال : يا معشر قريش ! إنّكم واللّه ما أصبحتم بدار مقام ، لقد هلك الكراع والخفّ ، « 3 » وأخلفتنا بنو قريظة وبلغنا عنهم الذي نكره ، ولقينا من شدّة الريح ما ترون ما تطمئنّ لنا قدرٌ ، ولا تقوم لنا نارٌ ، ولا يستمسك لنا بنائ ؛ فارتحلوا فإنّي مرتحل . فارتحلوا في ليلتهم تلك من المدينة راجعين إلى

--> ( 1 ) . راجع سيرة ابن هشام 3 / 56 - 159 ، وديوان حسّان . ( 2 ) . راجع سيرة ابن هشام 3 / 221 - 222 . وتاريخ اليعقوبي 2 / 53 . ( 3 ) . ( ( الكراع ) ) : الخيل ، والخف : الإبل .